وقعت جريمة مروعة تتعلق بالحياة البرية في اليونان، حيث شريكنا الجمعية اليونانية لعلم الطيور (HOS) تشير التقارير إلى أن 12 نسرًا أسود اللون قد تسممت في حديقة داديا الوطنية، وعُثر على 9 منها نافقة.
تُعد هذه واحدة من أخطر حوادث التسمم التي أثرت على هذا النوع المميز في السنوات الأخيرة، وهي ضربة قاصمة لجهود الحفاظ على البيئة الجارية.

يُعدّ النسر الأسود طائرًا قارتًا ورمزًا لغابة داديا. إن فقدان هذا العدد الكبير من الأفراد دفعة واحدة ليس مأساة للتنوع البيولوجي فحسب، بل هو أيضًا انتكاسة خطيرة لتعافي هذا النوع في المنطقة.
يحدث التسمم عندما تُوضع مواد سامة عمدًا في البيئة، غالبًا في طُعم مُعدّ لقتل حيوانات مثل الثعالب والذئاب والكلاب الضالة. لا تبقى هذه السموم مُستهدفة، بل تُؤدي إلى نفوق النسور وغيرها من الحيوانات البرية التي تتغذى على الجيف الملوثة. وهذا ما يجعل التسمم أحد أخطر التهديدات التي تواجه الطيور الجارحة في جميع أنحاء أوروبا.

على الرغم من حظر استخدام الطعوم المسمومة في اليونان منذ عام 1993 وحظرها بموجب تشريعات الاتحاد الأوروبي، إلا أن هذا الحادث وقع داخل حديقة وطنية محمية.
يدعو شريكنا السلطات اليونانية إلى إجراء تحقيق شامل في هذه الجريمة واستخدام جميع الوسائل المتاحة لتحديد هوية المسؤولين ومحاكمتهم. فبدون محاسبة، ستستمر مثل هذه الحوادث في تهديد أكثر أنواع الحيوانات عرضةً للخطر في أوروبا.





