ينشد الطائر المغرد الصغير المعروف بأبي قلنسوة أهازيج قصيرة تميزه عن أقرانه بنغمة عالية في آخرها. يألفه سكان المدن والضواحي في أوروبا لزياراته للحدائق الخاصة والمتنزهات باحثاً عن طعامه المفضل، مميزاً بقبعة (قلنسوة) محكمة من الريش فوق رأسه، سوداء للذكور وكستنائية للإناث. يجتمع غناءه ومظهره في اسمه الأقل شيوعاً: الهازجة المقلنسة الأوراسية (الأوروبية-الآسيوية).

يستوطن أبو قلنسوة الغابات والأحراش الغنية بالحشرات والثمرات، مفضلاً بيئات ذات أشجار عالية، يقف على أفرعها وقت التزاوج للغناء، مقدماً لرفيقته عدة أمثلة من أعشاش بناها لإثبات جدارته. وتتغير تفضيلات الطعام لأبي قلنسوة حسب الموسم، ففي موسم التزاوج يميل غذائه للحشرات الغنية بالبروتين اللازم لوضع البيض وتغذية الأفراخ، ثم تتغير التفضيلات قبيل موسم الهجرة نحو الثمرات الحلوة (والزيتون الغني بالزيوت في بيئات حوض البحر المتوسط) لتسمن الطيور استعداداً لرحلة الهجرة الشاقة. ورغم أن من الشائع أن تتوجه الطيور المهاجرة في الشتاء لمناطق أكثر دفئاً، إلا أن الأعداد التي ترصد في بريطانيا وأيرلندا في الشتاء في تزايد مطرد، لما يقدمه البشر من طعام لجذب الطيور الغناءة، موفرين لطائرنا مشقة السفر الطويل عبر جبال الألب أو الصحراء الكبرى. لا تقتصر شعبية أبي قلنسوة على عذوبة غنائه (حتى أنه يسمى بالعندليب الزائف)، ولكنه أيضاً يقدم كطبق فاخر بشكل غير قانوني في عدد من البلاد في طريق هجرته، وعلى رأسها قبرص.

باع الجناح: 15-18 سم
السرعة القصوى: 75 كم/ ساعة
الأخطار:الأشراك (المصايد), الصيد (بالقنص)

الهجرة

A flight for survival

ترجع ممارسة اصطياد الطيور المغردة لتقديمها كطعام فاخر في دول حوض البحر المتوسط لمئات السنين. ولكن حجم وفداحة الصيد غير القانوني في قبرص مؤخراً لأهداف استهلاكية ربحية لا يقارن بحجم الصيد في العادات القديمة، والتي يتخذها المتاجرون كحجة لمواصلة ممارساتهم التى تقضي على مئات الآلاف من الطيور المهاجرة للاستجابة لطلب السوق السوداء.

ويستخدم الصيادون في بؤر الصيد غير القانوني (كقاعدة السيادة البريطانية في دكليا وفاماغوستا في قبرص) شباك ضبابية ضخمة وعصي صمغية (المخيط)، وهي وسائل صيد غير انتقائية قاتلة يقع في فخها أكثر من 150 نوعاً من الطيور، منها آكل النحل، والصرد أحمر الظهر، والبومة الأذناء الصغيرة. يجمع الصيادون محصولهم المربح، ويقتلون الباقي من الطيور التي لا تخدم تجارتهم. ولجذب الطيور بأعداد كبيرة لمصيرها المميت، يقوم الصيادون باستخدام أجهزة نداء الطيور، وإن لم تمت الطيور فوراً من الصدمة، فتبقى لساعات متألمة إلى أن تقابل نهايتها المأساوية.

Picture 2

ادعمنا

BirdLife Cyprus

Birdlife Cyprus هي شريك BirdLife International والتي تعتبر رائدة حماية الطيور البرية وموائلها في قبرص. ادعمنا كي نساعدهم على وقف القتل هنا وفي مسارات الهجرة.

يعمل شركاؤنا في BirdLife Cyprus جاهدين على وقف قتل واصطياد والمتاجرة في الطيور بشكل غير قانوني في قبرص. بفضل برنامج المراقبة طويل الأمد، يعتبر العاملون في BirdLife Cyprus خبراء في أزمة اصطياد الطيور وتأثيرها البيئي على أعداد الطيور المهاجرة. رغم ذلك، فإن السوق السوداء للمتاجرة المربحة في أبي قلنسوة في إزدهار نظراً للطلب المتزايد على ambelopoulia -الطبق الفاخر شديد الغلاء، وهي تجارة سرية تقدر ب15 مليون يورو سنوياً. تعمل BirdLife Cyprus بجد على تغيير المفاهيم الثقافية حتى يستطيع المجتمع المحلي أن يرى الطيور المغردة كثروة قومية يجب إنقاذها وليس ذبحها.

يمكنك حماية الهازجة المقلنسة الأوراسية والطيور المهاجرة المهددة على مسار الطيران الأفرو-أوراسي بالتبرع لحملة BirdLife International- Flight for Survival

تبرع

ساهم
الآن

العربية